Thursday, September 5, 2013

أعاني من ذاكرة هشّة لا تساعدني على كتابة ما أملكه من ذكريات مع نفسي أو مع الآخرين، مما يجعل علاقتي مع البشر هشّه أيضا، حيث تبدأ بلقائنا وتنتهي ب"أنا لازم أمشي دلوقتي عشان 'أي حِجّة'" حِجّة من التي حفظها -الباقيين من- أصدقائي، مما جعل معظمهم يُكمِلون الجملة بدلا مني، أنا ضيف خفيف، أصدقائي يعلمون هذا جيدا، فغالبا ما أكون آخر الحاضرين وأول المُودّعين. 


السموم تزداد وتتكاثف في الهواء كلما اقتربت من العاصمة، الخراء يتجسد ويكون سحابة هائلة تتكاثف تتدريجيا كلما اقتربت من منزلي، الفزع والخوف والرغبة في الاختفاء والهروب ولو زحفا على الوجه يسيطرون على الأجواء بقوة تجعلهم يتشكّلون أمامي على هيئة ولاد الوسخة بابتسامة على وجوههم تتمدد كالسواطير في أحشائي التي أحاول ان أختفي بداخلها فتقطعني كمكنة اللحمة المفرومة كلما خرجت من حجرتي، كلما حاولت النزول الى الشارع لكسب القليل من المال أو لرؤية صديق أو اثنين بعد محاولات جاهدة منهم لرؤية "خلقتي" كما يقول العشمانين منهم..


تذكرت الآن أنني بدأت في كتابة هذا الاستفراغ للتحدث عن شيء ما لم أعد أذكره الآن، ولن أستطيع أن أكمل وأنا أفكر فيما هو هذا الشيء.. ربما هذا سببا للتوقف عن الكتابة، أو ربما لأنني لم استطع يوما ان أكمل شيء لآخره..



كم أتمنى ان أختفي في أحشائي.

Tuesday, September 3, 2013

نحن متفقان:
الحياة جميلة
و الناس رائعون
و الطريق لم تنته
و لكن انظر إلي قليلاً
فإنني أتألم
كوحش جريح في الفلاة

..نحن متفقان
 إذًاالربيع سيأتي طبعًا
و الشمس ستشرق كل صباح
و في الصيف سيجني الفلاحون القمح
الربيع يكفينا
و الشمس ايضًاو القمح إذا أردت..

و لكن قل لي:
لماذا يملأ الدمغرفتي و سريري و مكتبتي؟
و لماذا أحلم دائمًا
بطفل متطاير الأشلا
ءو دمية محطّمة
و رصاصة تئز؟

رياض الصالح حسين

Sunday, September 1, 2013

*عظمة أخرى لكلب القبيلة

جئت إليك من هناك *
نهايةُ العام:
عام النهايات
الطقسُ والغربان، ضِِيقٌ في نفسي
من كثرة التدخين ، علّةٌ ما
(وحشةٌ ،قلقٌ، ألَمٌ دفين)
أطاحتْ بي لأطوفَ في أنحاء البلدة المقفرة
و أقطعَ حول تلك الزاوية بالذات
حيثُ لاقاني وجهاً لوجه

قبلَ هبوط الليل:
صديقي
القَصّاصُ هوَ بعينهِ
لكنّ شيئاً أفرغَ عينيه من الضياء
صديقي القديمُ الفَكِهُ
هوَ بذاتهِ
لكنّ شيئاً قَلَبَ قَسَماتِهِ

من الداخل: الحواجبُ بيضاء
سوداءُ هي الأسنان
إذا أبتسم (لا فرَحاً ) بدا كأنّهُ يبكي
ما وراءَ الحزن
كما في صورة غير مُحَمَّضة
كما في صورة محترقة
بأقلّ نفخةٍ تنهار . . .
لاقاني وكنّا خارجَين من عاصفةٍ
بدأْت منذُ الأمس
تَجلدُ الجدران بلافتات المطاعم والحوانيت
وتجعلُ أسلاكَ التلغراف
تُوَلولُ حقاً في تلك الساحة الخالية
صرختُ : يا يوسف!
ماذا حدثَ لوجهكَ يا يوسف؟
ماذا فعلوا بعينيكَ يا يوسف
ماذا فعلوا بعينيك وحَقَّ الله؟
قال: لا تسألني ، أرجوك.
قال: إنّهُ الدمار.
قال جئتُ إليكَ من هناك.
قال : لا أنا . لا . لست أنا .
لا أنت.
لا ، لستَ أنت.
هُم، وآلهة الزَقّوم.
هُم ، صاحبُ الموت الواقفُ في الباب:
اللاجئونَ على الطُرُقات
الأطفال في التوابيت
النساءُ يَندُبنَ في الساحات
أهْلُكَ بخير
يُسَلّمونَ عليك من المقابر
بغدادُ سُنبُلةٌ تشبّثَ بها الجراد

جئت إليكَ من هُناك
إنّهُ الدَمار
قالَ لي
وسارَ مُبتعداً ، و اختفى
في كلّ مكان.

(في ذكرى يوسف الحيدري)

الحزن، وسامة استقراطية صامتة، تغني أمثالنا عن مكابدة أهوال البحث عن عمل

الحميمية، أزهار نابتة في ثغور الهشاشة، نقطفها بمهل، ثم نغرسها في شعور الجميلات،
ونبتسم

الحب، كاتدرائية المؤمنين المتبقية بعد اغتيال الله ، مهدمة، على نوافذها، ظلال أبطال يجوبون
العالم لنشر الإيمان، وفي باحتها، يصلب الرهبان، أنفسهم

الشعر، تعويذة البدائيين لاستمالة السماء، تعويذة لم تستطع الحداثة، بقطاراتها السريعة، أن تدهسها

الملحمة، درب من لم يكتشفوا ،بعد، صدأ السيوف

والإيمان، بقايا اطمئنان طفولي لهدهدة الأمهات





مساء الخير..


أي حاجة بتتكتب هنا أو في أي مكان تاني ملهاش علاقة بذاتي الحقيقة مهما كانت، فليك حرية الإقتباس منها والتحريف فبها أو حتي تأخدها تكتبها عندك في أي سوشيال ميديا-ماعدا الأعمال الحقوقية الخاصة بيا-مافيش حاجة إسمها حقوق ملكية فكرية، أي حد كتب أي حاجة في أي مكان يشوفة الناس كلها من حق أي حد إقتباسة أو أخذة.


تاني حاجة، متعلقوش حياتكوا علي حاجات ملهاش أي نوع من اللّزمة سيبوا الشاشات وأتركوا أثاركم فقط بداخلها يا مجانين-حتي دي كمان مش جملتي-اللي أقصدة إنه مش لازم تتأثروا أوي باللي بتقرأوه أو بتشاهدوه حواليكم في السوشيال ميدياز بأنوعاها، كتير منكم كان كويس قبل ما يعمل فوللوا للشخص الفلاني أو العيلاني ،بعضكم خاض التجربة وأتغيرت عندة أفكار كتير-أنا نفسي من سنتين مكنتش كدة- والبعض الأخر بقي مُجرد مُقلِّد وشايف أنة كدة هيكون شخص فشيخ والنتيجة إنة أصبح مشّوه من غير شخصية مُحددة، ودا مش صح.


النوستالجيا والعدمية والسوداوية وغيرها مش حاجة فشيخة وممتعة ومَرِحة، معظمها بتأدي في الآخر لهلاك صاحبها، اللي أنتوا فية دا مش حاجة من الحاجات دي اللي أنتوا فية دا مجرد ولاحاجة نتيجة عدم فهمكوا للمصطلحات والأفكار دي.


حاجة اخيرة، كونك بتجاهر بإنك بتشرب حشيش أو خمرة أو اي نوع من المخدرات دا مش هيجعلك بأي شكل من الأشكال شخص خارق للطبيعة ،أحا مصر كلها والعالم كلة بيعمل زيك أو أكتر بس مش لازم يعمل فرح ويقول ,دا غير إن في اشخاص مابيعملوش وبيقولوا أنا بعمل وأهري وخرا كتير كدا.


اللي عاوز اوصله إنك متكونش أي حد أو أي شخص تاني غيرك بأي شكل من الأشكال خد الحاجات والتجارب اللي عند الأشخاص وكون منها شخصيتك هتستفاد أكتر من كونك مُقلِّد، متتأثرش فشخ بالمؤثرات اللي حواليك دي كلها مُجرد فوتونات ملونة لطيفة علي شاشة منورة أمام سعادتك ، فمتخليهاش تأثر علي حياتك الطبيعية.


يتجمع الإخوان سنوياً في يوم الثلاثين من يونيو من كل عام، ويسترجعون جميعاً تفاصيل فقدان الزعيم الخالد محمد مرسي العياط. يمر علي فقدانه اليوم ثلاثون عامًا، ويبدو أن الإخوان سيستمرون في الاحتفال بالذكري إلي الأبد.


يظل غياب مرسي لغزاً محيراً، الرواية الرسمية تقول إن السجّان أغلق باب زنزانته بإحكام في المساء، وعندما عاد في صبيحة اليوم التالي ليقدم له طعام الإفطار، وجد الزنزانة خالية.


لا زالت الصور الفوتوغرافية المسرّبة للزنزانة والتي التقطها مصور النيابة ماثلة في أذهان الجميع؛ ضوء شحيح يدخل من نافذة الزنزانة، سجادة صلاة مفرودة علي الأرض، تميل نحو اليسار قليلاً، سبحة منفرطة الحبات ملقاة علي السجادة، ومصحف مفتوح، لا تظهر الآيات من خلال الصورة، لكن الإخوان بعد حسابات معقدة استطاعوا التوصل للصفحة وبالتالي السورة والآية. أكد الإخوان أن المصحف كان مفتوحاً علي الآية: "بل رفعه الله إليه".


لكن الأدبيات الإخوانية السرية تحكي حكاية مختلفة، تقول إن مرسي قد هرب بمعاونة خلية إخوانية في مصلحة السجون، وإنه الآن في مكان آمن، يتقلد منصبًا مستحدثًا في الجماعة، "رأس الهرم" في إشارة للحكمة الأبدية التي يتمتع مرسي بها.


في كل عام، يحتل الإخوان، ومن يحبونهم، ميدان رابعة العدوية في مدينة نصر، ويقيمون منصة ضخمة في وسط الميدان، ومنصات أخري صغيرة في أطراف الميدان، ويبدأون في الطقس الشهير ب "المراسي" حيث يعيدون تشخيص الأيام السابقة والتالية ليوم الثلاثين من يوليو عام 2013. وكذلك أحداث الانقلاب العسكري، وأحداث فض اعتصام رابعة، بواسطة ممثلين محترفين أحياناً، وبواسطة هواة في الأغلب.


يرافق عرض "المراسي" عروض أخري للأراجوز ولخيال الظل، وهناك بالطبع الفقرة الشهيرة، حيث يظهر اسبونج بوب علي المسرح لينشد النشيد الأممي الشهير: "أنا إسبونجي بوب". بينما يتردد الهتاف الشهير كل عدة دقائق في الميدان: "مصر إسلامية" فتردد الجماهير في حماس الهتاف الخالد وهي فرحة.


وكالعادة، يصمت الجميع بينما يتابعون "المرسية" الرئيسية، حيث يظهر ممثلون يضعون علي وجوههم أقنعة خفيفة، تمثل الشخصيات التاريخية التي اشتركت في أحداث عام 2013، قناع مرسي الشهير، وهو صورة فوتوغرافية لوجهه مبتسمًا، وقناع للفريق أول عبد الفتاح السيسي، وهو صورة فوتوغرافية شهيرة أيضًا، لكنها معدّلة فوتوشوبيًا، تظهره بأنياب طويلة كأنياب الكونت دراكيولا، والدماء تسيل من فمه.


يتابع الجميع "المرسية" في صمت، وينتظرون الجمل الشهيرة الخالدة؛ مرسي علي المسرح وهو يقول للسيسي: "الشرعية يا سيسي." فيرد السيسي: "أنا متآمر لكني لستُ أهبلاً." فيضحك الجمهور بحبور بالغ.


ثم تأتي اللحظة التي يدمع فيها الجميع، حينما يقوم السيسي بإمساك كتف مرسي وهو يقول له: "أعلم أن هذا سيؤدي بي إلي النار، أعلم أنك الرئيس الشرعي، ولذلك أرجو أن تشفع لي يوم القيامة." فيرد مرسي وهو يربّت علي كتف السيسي: "لك ذلك يا بُني، لولا التسامح لهلك الخلق كلهم." هذه لحظة مؤثرة فعلًا.


تستمر "المرسية" حتي تصل إلي لحظات النهاية، وهي لحظات تشخيص فض الاعتصام، ولا يمكن وصف هذا الجزء المحبب إلي نفوس الإخوان بالكلمات بل يجب حضور "المرسية" للاستمتاع به.


ينفضّ الجمع بعد عدة أيام تدريجياً، وكل من الإخوة يودع أخاه علي أمل في لقاء بعد عام كامل، كلٌ يرفع كفه بالإشارة الشهيرة "إشارة رابعة" كفٌ مفرودة الأصابع عدا الإبهام، ينطبق علي باطن الكف. تلك الإشارة التي تستند إلي كف جبريل عليه السلام، حينما قام بحماية الجمع الرابعي من الإبادة، وترك البعض يقتلون حتي لا تحدث فتنة.


هذا العام، قطع سياق المشاهد المعتادة حدثٌ جلل. فأثناء عرض "المرسية" علي المسرح الكبير، صعد أحد الحاضرين إلي المسرح. ورفع ذراعه مطالباً الجميع السكوت، الجمهور والمشخصاتية والمخبرين المنتشرين بين الجمهور، فتوقف المشخصاتية عن التشخيص. وتعلقت أنظار الجميع بالرجل ذي العينين الضيقتين، الذي قال في هدوء بالغ:


"أنا علي تاياماكا من اليابان، وهذه هايكو من أجل مرسي"


ثم أنشد:


"شعاع الليزر يضرب بطن المروحية


بينما تذبل البتلات فوق آكام الذهب


الزمن يمر كالسهم المنطلق من قوس مشدود


لكن الشرعية تظلّل الأزل والأبد."


سادت فترة صمت قصيرة، في الأغلب لم يفهم واحدٌ من الحاضرين ما قاله تاياماكا الياباني، حتي أن أحدهم هتف من وسط الجماهير: "الترجمة لو سمحت" وتجرأ آخر بعده فقال: "إنت تعرف أوشين؟" ثم انطلق الجمهور في ضحك هيستيري، وقد تأكدوا أن ظهور الرجل الياباني ما هو إلا خدعة قام بها القادة كي يخففوا عن الإخوان الدراما العظيمة المُشخصة علي المسرح في ذلك اليوم المهيب.


بعد دقائق اختفي تاياماكا الياباني من علي المسرح، ومر اليوم بسلام. لكن يبدو أن قادة الإخوان قرروا أن ما حدث أمرٌ مهم، ورأوا أن ظهور تاياماكا يجب استغلاله أفضل استغلال. ولهذا، طلبوا عدة تسجيلات للحدث الكبير، كي يتمكنوا من تدوين قصيدة الهايكو من أجل مرسي. وبالفعل، استطاعوا بعد مجهود قليل تدوين القصيدة كاملة، وبعد فترة قراءة مدققة وجدوا أنها تحمل نفس الرسالات السامية التي يحملها الفكر الإخواني، كما أن بها لمسة إسلامية تتمثل في البيت الأخير. وطلب أحد القادة من ابنه، الخبير في سؤون الإنترنت، البحث عن معني كلمة هايكو، وإن كان لها علاقة بفيروسات الكمبيوتر، لكن الإبن البار أكد أنه نوع من الشعر الياباني الرقيق. وعندما وجدوا أنها قاصرة ولا تصف ما حدث بالضبط، قرروا إضافة البيت الآتي إليها:


"والحصان الصغير لا يجد من يركبه."


وهكذا، قرر القادة أن يتم نشر هايكو من اجل مرسي بين الإخوة، وأن يتم حث الإخوة علي تدبرها وحفظها في قلوبهم.


واليوم، وبعد شهور قليلة من ذكري 30 يونيو، تبدو القصيدة أكثر انتشارًا بين الجيل الجديد من الإخوان، هذا الجيل المتمدن المتطور، والذي قال جملته الشهيرة "المرشد مش أبويا" في إشارة واضحة لرفضه الوصاية حتي من المرشد العام للإخوان المسلمين. وقد خطي جيل "الصحوة" خطوة رائدة جديدة، فقام مبدعوه بتأليف قصائد هايكو أخري علي نمط قصيدة تاياماكا الأصلية، لكنها بالطبع لم تكن في جودتها ولا في عظمتها.


تبقي قصيدة "هايكو من أجل مرسي" علامة مميزة في الأدب المصري الحديث. وحجر زاوية في الشعر العالمي، ورأس حربة جيل "الصحوة" الإخواني الجديد.

Monday, August 26, 2013

في أغاني إسرائيلية-اللي لحنّها أو أعاد توزيعها عرب إسرائيل-مأخوذة من أغاني محمد عبد الوهاب وحليم وفريد وكارم محمود وهي برضه الأغاني اللي بنقول عليها حلوة وكويسه.

أما بالنسبة للموسيقي الجديدة فمفهاش اي اختلاف يذكر عن باقي الاغاني العالمية، بس مقدرش أنكر إن اليهود كانوا كويسيين في موسيقي الجاز ومنهم كتير نجح ومشهور زي مثلاً:
Artie Shaw-
Zoot Sims-
Stan Getz-
Terry Gibbs-
Al Cohn-
Alfred Lion-
Frank Wolff-
Dave Brubeck-
Lalo Shifrin-
Don Friedman-
Denny Zeitlin-
Lee Konitz- وأسامي تانية كتير تموت من الضحك..

مع ذلك معظم الأغاني التراثية للإسرائليين-اليهود عموماً-زي هاڤا ناجيلا وماشابه هي اللي بتختلف وبتبين إنهم عندهم مزيكا لطيفة ومُبهجة.

بس لو أتكلمت عن المزيكا الشرقي اللي عندنا ف إحنا عندنا مخزون من الأغاني والاصوات المختلفة الجميلة جداً-كان عندنا دلوقتي قليل جداً-بس للأسف إحنا مابنهتمش حالياً إلا بالدستور الأول ولا الإنتخابات ،وسوريا هتنضرب إمتي ،وإن بول الإبل بيشفي من البَرَصْ ولا لأ ،وإن ربنا قال لازم نموت كذا الف عشان نبقي لُطاف ونحافظ علي الشرعية ونخش كلنا الجنة !

#موسيقي #إسرائيل #جاز #جولوا_للعالم_مصر_إسلامية_وهتفضل_إسلامية

Sunday, August 18, 2013

كنت مقرر متكلمش في أي حاجة ليها علاقة بالسياسة بس لازم أوضح شيء
وجود مجموعة من الأشخاص مؤمنين بفكرة معينة ومتصورين إنهم معاهم الحق المطلق في فعل أي شئ بأسم الولاحاجة لازم يؤدي للوضع اللي إحنا فيه حالياً.
وبعدين كل المعارك والخلافات السياسية ليها ضحايا ،فلازم نتصالح مع دة ومع حقيقة إن الحياة قاسية، كون إنك بتطالب بخلاف سياسي نضيف فده مش ممكن ،وبعدين يا راجل عدد المسلمين اللي قتلوا بعض في الخلافات الإسلامية في العصر الأموي وخلافة-مش متذكر الحُقبة بالضبط-أكثر من اللي ماتوا من يوم 25 يناير عادي يعني

وفي الآخر أحب أقول “اللهم ولّي اللي أنت عاوزة” 

Friday, August 16, 2013



الخير مش ينتصر

الخير والشر مش ثنائية اصلا

الظالم طول عمره بيفشخ في الباقي وبيعدين يمسك كتاب التاريخ يقعد يشخبط فيه هو وعياله الصغيرين

حتي الان في عمر الكوكب مجاش يوم معلوم تترد في المظالم ولا حاجة

القاتل مش بيقتل بعد حين ولا حاجة
الامراض والزلازل والبراكين مش بتيجي للوحشين بس ولا حاجة
التقدم والجمال مش بيجي للناس الكويسين ولا حاجة
الموت مش بياخد افضل ما فيكو ولا اسوء ما فيكو
ولا الموت بيختار اصلا ولا اسوء وافضل دي فيها معايير اصلا .
انت و ثقافتك كلها احقر واتفه واسفل من ان اي حد يتامر عليكو
امريكا مش بتؤيد الحريات ولا بتؤيد القمع .امريكا بتؤيد مصلحتها
اسرائيل مش سبب تخلف المتخلفين .هم متخلفين من قبلها ب 400 سنة
محدش فشخ النسبية والله و بول الابل مش بيعالج ولا حاجة
ايوة الفقه الاسلامي التقليدي (السلفي) بيتعارض مع العلم
الفقهاء الاربعة بشر والصحابة بشر
العادات والتقاليد دي غالبا اتحطت من كبير اللمة وهو ييضرب حشيش زمان عشان يبيض عالاجيال القادمة

......
هذه الواقع مشوه .عشوائي .غير عاقل . وغير موضوعي .
واي محاولة لاضفاء اي عقل او خيال مثالي عليه هي محاولة فاشلة
هتنتهي بالانتحار او الجنون او ركن العقل علي جنب
هذه الواقع رغم كده حقيقي جدا جدا
عليك ان تتقبله اولا

Sunday, July 14, 2013

لكم هسيس النار في رئتىّ
والرائحة الكريهة لغابة صغيرة تحترق.
ولى..
شبق ماجن يجدف بي دائما نحو دمكم.
صديقي الذي ظل طوال عمره متخفيا وراء قامته
والذي أطلق على نفسه:"الفحل الرومانتيكي"
إمعانا في التخفي
صارحنا أخيرا
أن له أختا سرية لم يعلم بها أبواه
وانه جني فاسق وعربيد لا يقارن

وبكى حين تذكر كيف كان الله يجره من قفاه عنوة -كل جمعة-
إلى الحلاق
ثم أخذ يدبج النكات اللاذعة للنيل منه
واكتشفنا نحن:
أنه طوال الوقت كان نبيا
لكنه جاهد كثيرا في إخفاء علاقة شاذة
كانت تربطه بالرب.

صديقي الطيب:
سنقيم قريبا أفراح البيرة
وستسمعني كلاما كثيرا عن أفخاذ النساء
وأثدائهن الممتلئة.
كان يزورني في نزلي الدائم بالمستشفى
وفى طلعته...
ينطلق بولي المحتبس وتهدأ كليتاي.
لم أره مطلقا بلباسه العسكري.
جاءت مرة معه وذهبت
وحدثني أنها بكت كثيرا ذلك اليوم.
وجدت مؤخرا أنني كنت أحبه هو.
وأنني كنت أقشر له البيضة كل صباح
لكنها كانت أوسع من فمه وأقسى من هشاشة أسنانه.
ولأنه أخفى علىّ جوعه
ظل جوفه فارغا طوال الوقت
إلا منى.


لماذا تشعر بالوحدة ..
ولديك سرير بهذا الاتساع ،
وعلى مرمى بصرك ..
سماء واطئة من الجير ،
تتجول فيها بعينيك السارحتين ،
لتكتشف - ما شئت - من بورتريهات ناقصة 
لغرباء مسالمين
وحروب صامتة لا تنتهي ؟.

لماذا تشعر بالوحدة ..
وبإمكانك تمضية الليلة بالحمام
تصفق قبيل اندفاق البول من مثانتك
ثم تنحني متأملا الرغوة الكثيفة
لتفكر في أول كأس شربته من البيرة
وأول يد عمياء أطبقت على قضيبك
لتدكك فيه
عصا بلاستيكية طويلة
غير عابئة بصراخ طفولتك؟!

لماذا تشعر بالوحدة
وبإمكانك الليلة أيضا
فك الأحزمة المربوطة بعناية
حول ملفاتك المتورّمة
وليحتقن هواء الغرفة
بروائح نفاذة
.. لأزمنة غابرة ؟!

لماذا تشعر بالوحدة إذن
وها أنت تسعى بدأب - عبر الصالة الفسيحة -
ما بين الشرفة والعين السحرية
وفى منتصف الصالة تماما
وبعد أن تترنّح قليلا
بإمكانك أن تنطرح على ظهرك
مفر شحا ساقيك وذراعيك
وبعين حجرية
تصوب نظرة دائمة إلى المصباح المتدلّي من السقف
وبقليل من الإنصات
بإمكانك أيضا التسلي
بملاحقة دقات ساعتك الخافتة


Thursday, June 13, 2013



مساء الخير…كان نفسي أصحي الاقي العالم كله اتحول لزومبي وابتدي أعيش حياتي متعاملاً مع الموقف, هبتدي مثلا في إنّي أدور علي اول الحاجات اللي ممكن تساعدني في النجاه في العالم دا, طبعا ماينفعش اعيش في مكان واحد ثابت نظرا للظروف المحيطة فهكون مضطر إني اعيش في عربيه مثلاً, أولوياتي بالترتيب كدا هتكون إني أدور علي عربية كويسه وتستحمل في خلال الوقت اللي هيكون دا فيه هكون مختفي عن الأنظار, وبالتالي ومع بعض ال modifications اللي هعملها في العربية هبتدي أدور علي مكان اجيب منه أسلحه او أي fire power ممكن ألاقيها, ودا طبعا هيكون سهل نظرا للظروف اللي كانت بتمر بيها البلد قبل موضوع الزومبي وكدا, المهم بعد ما بقي معانا fire power و supplies أقدر اقول إني ممكن أعيش أحلي تجربة في حياتي هحتاج بس شخص معايا, المشكلة في تحقيق حلمي دا تكمن في حاجتين أولا لازم العالم يفني ويتحول لزومبي وثانيا لازم الشخص الاخر دا يقولي علي مكانه بالضبط.
المهم إن دا مش هيحسل والصاوره هتفضل مستمره والناس هتنزل يوم ٣٠, فأنا لازم أسعي قبل يوم ٣٠ مثلاً والاقي virus ممكن يقضي علي المصريين حالياً ويحولهم لزومبي .

Friday, May 31, 2013



I killed Time. Yes, I did. I bought a gun from a guy called Sid, who was standing in an alley smelling of thyme. Wrapped tape on the handle. The soundtrack that played to this scene was by George Frideric Handel. Saraband. I am V the Vagabond. The ruthless leader of no band ... of bandits. Solitary. All alone. No accomplices. Murder is not a secret between three ... two ... one. Bang! Bang! Bang! Dropped the gun in uncovered manhole. No visible trace. No discernible face. The timeless asshole now dead. Bullets his ruthless heart fed. No finger prints. Filed the serial number like they do in Film noir movies. It was fun. Oh yes, it was fun. I killed the mothafucka Time.
The mothafucka Time ... is now dead! 

Saturday, May 25, 2013

مشهد 1
طفل صغير يجلس في زنزانة واسعة مظلمة في أقاصي آسيا لا يوجد بها سوي بعض الوحشة وجرامافون قديم مُتَّسِخ يصدُر منة صوت إديث بياف وهي تغني padam padam فيجلس الطفل أمامهُ مُستمِعاً الي صوتِها ليَشعُر بالدفء.
مشهد 2
جندي من جنود الحلفاء يرقد في دمه مُصاباً يتذكر تلك الفتاه الجميلة التي لن يتزوجها وذلك البيت الذي لن يسكنه وذاك الصبي الذي لن ينجبه. 

مشهد 3
فتي صغير في العاشرة كان يجلس في أرض قاحلة ,كان يقص قلوب الفتيات الصغيرات ليصنع منهم طائرات ورقية يلعب بها .

مشهد4
شخص في رداء أبيض وذو لحية طويلة يشبه جاندالف وأكثر منه شبهاً الي سارومان يجلس فوق سحابة عالية ولديه سنارتهُ التي يصطاد بها فينظر الي الثلاثة نظرة سخرية ثم يذهب كي يري متي موعد نهاية العالم فيضحك. 

Saturday, May 18, 2013

Franz Schubert
 
وهو أمرٌ ليس بشديد الأهمية كما نعلم. أنا أحبهُ رغمَ ذلك، وبعد مرور مئتين وستة عشر عاما على انزلاقهِ من الرحم بإمكاني القول بكل هدوءٍ أني غير راضٍ عن أداء العالم عموماً، قلتُ هذا كثيراً، ولم يتغير أداءُ العالم، وكما نعلم جميعاً، لا يوجد أسوأ من حياةٍ تعيسة سوى حياةٌ تعيسةٌ مكررة.
...
تعلم فرانز الموسيقى من صغره، بالطبع، كان في فيينا وفي هذ الفترة كان بإمكانك أن تستمع إلى البيانو في المساء في أي شارع خلفي هناك. كان الهوا متعبي مزيكا كما يقولون.

تغير العالم كثيراً منذ تعلم فرانز البيانو، اكتشفنا كلَّ خرمٍ في الكرة الأرضية وتحولت من رسمةٍ إلى صورة، وأصبح بإمكاننا حضورُ الحفلات في فيينا ونحن في بيوتنا، وعرفنا أن الآخرين يخافون مثلنا بالضبط، وأن الآلهة أركانُ الحنين.
العالم خائف كقطة في مركب زجاجي، يهرب من رؤية الماء إلى الغرق.

حينما سمعك سالييري وجد فيك منبعاً للموسيقى، وحين رأيت موتسارت وسمعته أنت عرفت أن الأشياء أبسط، الآن أصبحت الرؤية أكثر وضوحا، لن تصدق ما يحدث الآن، ثورات وحروب وأفلام ومهرجانات وشركات ودوشة ودوشة ودوشة، نحن الآن نعرف الDNA وطلعنا القمر كما كان يحلم الشعراء وشطرنا أنوية الذرات وزرعنا قلوبا، وفالحين فقط في أحزمة التخسيس والآي باد.

دعك من هذا كله، الدوشة هي الأسوأ، حين تخليت عن سيمفونيتك غير المكتملة الشهيرة، كان التخلي ترفا يا صديقي، الآن التخلي فعل أمر.

أنتَ مت بالتيفود، وكان هذا خطأ، ونحن متنا بالدوشة. على العموم، أنا لا أفعل أي شيء هذه الفترة غير تدريب حواسي القليلة، والنظر إلى آخرين يستطيعون الخروج من الدوشة قليلا دون أن تقتلهم الخيبة.

العالم لا يطاق فعلا يا فرانز، ولكنك أنت وبعض الحاجات، تخففون قليلا، تجعلون التصالح أكبر مع البحر والسفينة، مع الريح والغرق، تحولون القراصنة إلى كاريكاتور، والجماجم إلى هدوء.

Thursday, May 16, 2013

مساء الفُل.

إن كان لدى الإخوة ممن أخذوا على عاتق ألّي خلفوهم الذب ذبًا -ذبًا وليس زبًا- القليل من الوقت للوقوف أمام مرآة حمام مِتر في متر ونُص مسترجعين بعض الأحداث التاريخية ليُوَفِروا على القاصِ والدانِ سماع عشرات الجُمل في ذم الوِحشين جدًا من سواهِم ممن ألقى بهم التطور في حظيرة الهوموسبيانز.

سيدي، عفوًا لا سيد إلا الله عز وجل، إذن، إنتَ يا عرص، أرجوك قبل أن تهجو الناصريين وعبناصر شر هجاء -ليس ...دفاعًا عن الأخ "مش عاجِب أمريكا تشرب من البحر الأبيض تشرب م الأحمر" ولا أنصاره أو المُنتمين إلى مشروعه أو حتى عبيده- لأن الرجل إستلم ومن معه من الصاغات والبِكباشية الدولة المصرية تحتوي إقليمها الأساس مصر، بالإضافة إلى إقليم النوبة، إقليم السودان، وبعض أجزاء من ليبيا وتشاد الحاليتيّن، فتركها إقليم مصريّ ينقصه سيناء، أن تتذكر أخي العرص، تركيا العثمانلية وكيف تركها عبحميد الثاني مش منقوصة وحسب، بل تركها والبريطانيين ومن معهم على وشك دخول جاليپولي وكانوا ليدخلوها لولا جهود بعض "الأوساخ من أعداء المشروع الإسلامي" كمصطفى كمال الدين -أتاتورك- وعصمت إينونو.

أخي العرص، قبل نحيبك في يوم إعلان دولة إسرائيل، تذكر أن أسلافك يومًا ما أتوا بالعُربِ ومن أعتنقوا الإسلام من كل فجِ عميق إلى أراضي شبه جزيرة إيبيريا واستوطنوا أرضها وبدلوا اسمها فجعلوه أندلسًا وغيروا ملامحها وحولوا كنائسها مساجدًا وسبوا مُززها بيض البشرة واستعبدوا من لم يقبلوا "إسلم تسلم" وقبلوا "تأبى تُحارب".

أخي العرص، قبل أن تبكي على آلاف من مُسلمي الروهينجا ممن سكنوا أرض بورما، في مقدورك تذكُر جرائم خليفة رسول الله العثمانلي مع الأرمن؟ صَلب الأمهات وإذلال أطفالهُم بأكل قطع الخبز أمامهم أثناء تجويعهم؟

أخي العرص، سوريا تستغيث من فُجرِ علويّ يستأصل شأفة أهل السُنة والجماعة من الشام وكده، لم يسمع الناس لك صوتًا أثناء جُرم الأخ المُهيب الشراع أبو عُديّ بحق الروافِض أثناء الإنتفاضة الشعبانية في جنوب العراق مطلع التسعينات، لست في حاجة لتوضيح كونك عرصًا لتأثرك بقصف مأذنة مسجد سُني ناسيًا أو بالأحرى مُتناسيًا مدفعية الأخ الشراع وهي تضرب مراقد أئمة الرافضة في كربلاء، منتقيًا جنوده الشيعة قبل السُنة خصيصًا لأداء تلك المهام إمعانًا في البطشِ وفشخ النفوس.

أخي العرص، أنت لست أهلًا للدفاع عن حقوق الأفراد المُضطهدين، فكُل ما تتصوره قبيحًا إقترفه يومًا ما من يلف لفك العقائديّ ولا أظن إن سنحت لك الفرصة أن تكون مكان أحدهم -قائد عربي إحتل إيبيريا واستعمرها أو چنرال عثمانليّ أمر بتجويع الأرمن- لفعلت أمرًا مخالفًا، أخي، أنت أحد أوسخ ثلاث من الأشياء تتربع على عرش الخراء فوق سطح هذا الكوكب، لا يسبقك إلا لانشون الحسن والحسين ولا يحل بعدك سوى كتاب القسم ألّي أنا بذاكر فيه دلوقتي ده، توسَّط الوسِخيّن وخير الأمور أوسطها فهنيئًا لك الوسطِ.
Caught up in this madness, too blind to see woke animal feelings in me took over my sense and I lost controlI'll taste your blood tonight
You know I make you wanna scream,You know I make you wanna run from me, baby,But no, it's too late, you've wasted all your time
Relax while you're closing your eyes to me,So warm as I'm setting you free,With your arms by your side there's no struggling,Pleasure's all mine this time
Cherishing those feelings,Pleasuring,Cover me,Unwanted clemency
Scream 'til there's silence,Scream while there's life left vanishing,Scream from the pleasure,Unmask your desire, perishing
We've all had a time where we've lost control,We've all had our time to grow,I'm hoping I'm wrong but I know I'm rightI'll hunt again one night
Some live repressing their instinctive feelings,Protest the way we're built,Don't point the blame on me
Scream!The way you would if I ravaged your body! Scream!The way you would if I ravaged your mind
 
كيف لا ينتبه كل هؤلاء الوحيدون عمدًا إلى أنهم يتحركون أسرع من الخواء وليس الخفة؟ كيف لا يملّون التيه، وهم يلتمسون الوصول؟ لمِ نتهرَّب من كآبة الناس إلى كآبة أنفسنا؟

لا تنبذ من يُلقى بأحماله على ظهرك مالم يكن ظهره مثقلاً بأحمالك مهما أتقنت الوحدة، لن تستطيع أبدًا حماية ظهرك

مهما توهمّت الصُحبة فى الخيال، فتعـلّـقت بالأشياء، واستخدمت البشر فلن يمكنك أبدًا أن تقص يومك على الحاسب الآلى أو أن تمارس الح...
ب مع فيلمك المفضل أو أن تهمس بمخاوفك لألحان موتسارت

أتساءل إن كان كل الناس ذات مرة، فى كل مكان فى وقت واحد لـفّهم ذات الشعور بأنهم غير مُكـتَـفين ذاتيـًا ولكنهم لا يقولون لأن الهشاشة تصيبهم بالحَرَج أكثر من التزام الصمت أتساءل لو أن كل هؤلاء الطيبون، الشغِفون، المُـتفهمَّون قد تغلبوا جميعًا على صمتهم أم على هشاشتهم؟

Saturday, May 11, 2013


السلام عليكم ورحمة اللات.
بضان جدًا رحمة اللات، وسبحان العقل وإلا داروين وما شابهها من عبارات يحاول بعض الملاحدة بها إقتراف فعل الاستظراف والألش الخالي من أي مضمون على جُمل ينطِق بها المؤمنون بصفة مستمرة، بضّان جدًا وكافية لتوضيح إن كونك لاديني مصري لا يعني أبدًا إنك ذكي أو ظريف، فالمسألة لا تحتاج ذكاءً من الأصل حتى تكتشف إن الولا حاجة ولا حاجة.
أما بعد، أحداث عِظام قد تكون مؤشرًا لتحولاتك العقائدية، الأمثلة لا تُعَد ولا تحصى ظاهرة بيّنة في كُل حدبِ وصوب.
في ثانوية عامة، يجلس صديقٌ لك خوفًا ورعبًا ليلة إمتحان الأحياء، يكاد يُغشى عليه من رهبة القادِم في الغد، يذهب ليُصلي العشاء في المسجد مُتسابقًا على الوصول للصف الأول، يقرأ جُزءً من القرآن بعد مراجعته النهائية ويهرول ذاهبًا لأداء فريضة صلاة الفجر والمسجد يخلو من أي شخص عدا هو والإمام السعيد برؤية كائن شبه يافع بدأ يومه بإلتفاف الملائكة حوله من كُل إتجاه، أحا، نِقص خمس درجات، في عرف الثانوية المصرية نقصان خمس درجات أمرٌ يذهب بك إلى الشلاحات بلا رجعة.
شخص آخر، إصطبح ليلة الإمتحان بعدما تأكد من مراجعته للمادة وإحساسه بالحاجة إلى شيء مُنعِش يخفف التوتر، في اليوم التالي، وَجد اللجنة زَلفُل، ومع ذلك استخسر حتى التأكيد من بعض إجاباته وقَفِل.
شخص يجيب النتيجة من صفحة قناة الرحمة وخدمتها الكريمة بإخبارك بنتيجك بمُجرد إعطاء المسؤولين عنها رقم جلوسك، ستة وتسعين، مش هتلحق صيدلة وهتدخُل بيطري، ألف مبروك، شايف ده؟ إلبسه.
شخص ما وهو ذاته من إصطبح ليلة الأحياء، يجيبها من أحا.مي ويجيب تسعة وتسعين وكسور.
أنثى مُتبرجة وهي المتبرجة الوحيدة في مجموعة ألف أو كما يحلو لمُحبي الظهور بمظهر النضيف فشخ المِتنوَر Group A وهو من المعروف إنه خريج مدرسة مِيت بِزّو الثانوية بنين بشبين القناطر -وهذا لا يعيبه-، إمتياز وترتب ع الدفعة.
الأخت "شمعة تحترق من أجل رفعة ديني" كما يحلو لنفسها كتابة اسمها على فيسبوك، فاشِخة جروب الدفعة بكُل ما يفيد الطالب من سلايدات ومراجعات وكلام المعيدين والدكاترة قُبيل الإمتحانات، الفاشخة للجروب ذاته بكُل ما يخطر أو لا يخطر على قلب بشر من أدعية وأحاديث نبوية شريفة ومحاضرات فقهية وصور للشيخ فاتِح المانيا والنمسا صلاح الدين بيير فوجل شايلة تلات مواد ضعيف والمادة ألّي باقية ولله الحمد، ضعيف جدًا.
وكأن الجالِس على الماء من فوق سبعِ من السماوات يصدح موجهًا حديثه للأخ مُصطنع الخشية والعفاف بصوتِ عذب رخيم إنت حمار، جبرائيل، قوله إنت حمار، فيستجيب فورًا قائلًا إنتِ هومارة، إنت هومارة رافعًا حاجبه مُظهرًا لسانه.

Saturday, May 4, 2013

Avenged Sevenfold - Save Me

(الإصحاح الأول)
في البدء كنت رجلا.. وامرأة.. وشجرة. 
كنتُ أباً وابنا.. وروحاً قدُسا. 
كنتُ الصباحَ.. والمسا.. 
والحدقة الثابتة المدورة. 
… … … 
وكان عرشي حجراً على ضفاف النهر 
وكانت الشياه.. 
ترعى، وكان النحلُ حول الزهرُ.. 
يطنُّ والإوزُّ يطفو في بحيرة السكون، 
والحياة.. 
تنبضُ - كالطاحونة البعيدة! 
حين رأيت أن كل ما أراه 
لا ينقذُ القلبَ من الملل!
* * *


(مبارزاتُ الديكة 
كانت هي التسلية الوحيدة 
في جلستي الوحيدة 
بين غصون الشجر المشتبكة! )
(الإصحاح الثاني)

قلتُ لنفسي لو نزلت الماء.. واغتسلت.. لانقسمت! 
(لو انقسمت.. لازدوجت.. وابتسمتْ)
وبعدما استحممت.. 
تناسجَ الزهرُ وشاحاً من مرارة الشفاهْ 
لففتُ فيه جسدي المصطكّ. 
(وكان عرشي طافيا.. كالفلك)
ورف عصفور على رأسي؛ 
وحط ينفض البلل. 
حدقت في قرارة المياه.. 
حدقت؛ كان ما أراه.. 
وجهي.. مكللا بتاج الشوك
(الإصحاح الثالث)
قلتُ: فليكن الحبُ في الأرض، لكنه لم يكن! 
قلتُ: فليذهب النهرُ في البحرُ، والبحر في السحبِ، 
والسحب في الجدبِ، والجدبُ في الخصبِ، ينبت 
خبزاً ليسندَ قلب الجياع، وعشباً لماشية 
الأرض، ظلا لمن يتغربُ في صحراء الشجنْ. 
ورأيتُ ابن آدم - ينصب أسواره حول مزرعة 
الله، يبتاع من حوله حرسا، ويبيع لإخوته 
الخبز والماء، يحتلبُ البقراتِ العجاف لتعطى اللبن
* * *
قلتُ فليكن الحب في الأرض، لكنه لم يكن. 
أصبح الحب ملكاً لمن يملكون الثمن! 
.. .. .. .. .. 
ورأى الربُّ ذلك غير حسنْ
* * *


قلت: فليكن العدلُ في الأرض؛ عين بعين وسن بسن. 
قلت: هل يأكل الذئب ذئباً، أو الشاه شاة؟ 
ولا تضع السيف في عنق اثنين: طفل.. وشيخ مسن. 
ورأيتُ ابن آدم يردى ابن آدم، يشعل في 
المدن النارَ، يغرسُ خنجرهُ في بطون الحواملِ، 
يلقى أصابع أطفاله علفا للخيول، يقص الشفاه 
وروداً تزين مائدة النصر.. وهى تئن. 
أصبح العدل موتاً، وميزانه البندقية، أبناؤهُ 
صلبوا في الميادين، أو شنقوا في زوايا المدن. 
قلت: فليكن العدل في الأرض.. لكنه لم يكن. 
أصبح العدل ملكاً لمن جلسوا فوق عرش الجماجم بالطيلسان - 
الكفن! 
… … … 
ورأى الرب ذلك غير حسنْ!
* * *
قلت: فليكن العقل في الأرض.. 
تصغي إلى صوته المتزن. 
قلت: هل يبتنى الطير أعشاشه في فم الأفعوان، 
هل الدود يسكن في لهب النار، والبوم هل 
يضع الكحل في هدب عينيه، هل يبذر الملح 
من يرتجى القمح حين يدور الزمن؟
* * *
ورأيت ابن آدم وهو يجن، فيقتلع الشجر المتطاول، 
يبصق في البئر يلقى على صفحة النهر بالزيت، 
يسكن في البيت؛ ثم يخبئ في أسفل الباب 
قنبلة الموت، يؤوى العقارب في دفء أضلاعه، 
ويورث أبناءه دينه.. واسمه.. وقميص الفتن. 
أصبح العقل مغترباً يتسول، يقذفه صبية 
بالحجارة، يوقفه الجند عند الحدود، وتسحب 
منه الحكومات جنسية الوطني.. وتدرجه في 
قوائم من يكرهون الوطن. 
قلت: فليكن العقل في الأرض، لكنه لم يكن. 
سقط العقل في دورة النفي والسجن.. حتى يجن 
… … … … 
ورأى الرب ذلك غير حسن!

(الإصحاح الرابع)
قلت: فلتكن الريح في الأرض؛ تكنس هذا العفن 
قلت: فلتكن الريح والدم… تقتلع الريح هسهسة؟ 
الورق الذابل المتشبث، يندلع الدم حتى 
الجذور فيزهرها ويطهرها، ثم يصعد في 
السوق.. والورق المتشابك. والثمر المتدلي؛ 
فيعصره العاصرون نبيذاً يزغرد في كل دن. 
قلت: فليكن الدم نهراً من الشهد ينساب تحت فراديس عدن. 
هذه الأرض حسناء، زينتها الفقراء لهم تتطيب، 
يعطونها الحب، تعطيهم النسل والكبرياء. 
قلت: لا يسكن الأغنياء بها. الأغنياء الذين 
يصوغون من عرق الأجراء نقود زنا.. ولآلئ 
تاج. وأقراط عاج.. ومسبحة للرياء. 
إنني أول الفقراء الذين يعيشون مغتربين؛ 
يموتون محتسبين لدى العزاء. 
قلت: فلتكن الأرض لى.. ولهم! 
(وأنا بينهم)
حين أخلع عنى ثياب السماء. 
فأنا أتقدس - في صرخة الجوع - فوق الفراش الخشن!
* * *
(الإصحاح الخامس)
حدقت في الصخر؛ وفى الينبوع 
رأيت وجهي في سمات الجوع! 
حدقت في جبيني المقلوب 
رأيتني : الصليب والمصلوب 
صرخت - كنت خارجاً من رحم الهناءة 
صرخت؛ أطلب البراءة 
كينونتي: مشنقتي 
وحبلي السري: 
حبلها 
المقطوع! 

محمد مُحي الدين


     لو شعرت بأنك مضطهد، ووحيد تماما فى العالم، لو شعرت أن أصدقاءك تخلوا عنك وأنهم لا يختلفون كثيرا عن الأعداء، لو تم استغلالك وإيذائك ممن تحب، لو كنت معتادا على السير فى شوارع مدينتك الميتة، ملتمسا ولو قدر ضئيل من الحرية والكرامة، لتجد جميع الأبواب مغلقة فى وجهك. إذا كنت لا تستطيع شراء التعاطف، إذا كنت قد وجدت العزاء من قبل فى التلذذ بالانحطاط ” حيث لا يوجد شيء سوى السكين لتعيش من أجله.”، إذا كنت قد ضربت رأسك فى كل الحوائط الممكنة على أمل التخلص من الشياطين التى بداخلك، أو إذا كنت تريد فقط أن تعرف لماذا لا يوجد أى شيء فى حياتك مرض لك. إذا كانت حياتك مجرد احتياج متواصل؛ للمساعدة، للفهم، لأى شيء آخر. إذا كنت قد تعبت وسئمت من البكاء، إذن فهذا الألبوم مناسب لك، هو لن يحل لك أى شيء، فقط سيؤكد لك أنك لست وحدك.
     ألبوم First and Last and Always، The Sisters of Mercy

    Sunday, April 28, 2013


    جلست لساعات… في الحقيقة أنا جالس منذ أكثر من 

    عقد ونيف، جالس بداخلي 

    بثقل  لا متناه، أنتظرُني.. أراقبُني.. أعياني 

    الملل، وأعماني النكران.. 


    وكل يوم يزداد ثقلي وتزداد الفجوة التي 

    تستضيفني، عمقاً.. وتُجتث أنفاسي ولا 

    تنتهي… اليوم، أو البارحة، ما الفرق، ازداد ثقلي 

    الضعفَ في لحظة 


    واحدة، وتضخمتُ، وتهيأ لي بأن ساقَيَّ قد تضخمتا، 

    وكنت أجلس على درج فكأنما 

    عبَّأت تلك الساقان كل ذلك الدرج دفعة واحدة. 

    تذكرت الآن حين تقلص 


    العالم حولي قبل عدة أيام! أكاد أقسم أنني رأيتُ 

    سطوح البنايات العالية بعدما 


    تقلصت، أصبحت تقع أسفل مني. ورأيت كل الأرض كأنني 


    أنظر إليها من 


    نافذة حجرتي، وشعرت بأنني أبلع كل الكون، تشكلَّت 

    دوامة في حلقي، لم أستطع 

    حتى أن أشهق لوهلة.. وقبل أن أُوشك على أن 

    أبتلعني في نهاية 


    المطاف، لفظت أنفاساً متقطعة أعادتني لـمذابح 

    السخف المسعورة.


    Friday, April 26, 2013




    Tuesday, April 16, 2013

    رشيد طه: عجوز يتأمّل تفتُّح الورود من سقف العالم مقال من معازف http://www.ma3azef.com/node/146


    يختتم رشيد طه عشرين عاماً من التجارب واللّعب والغناء منذ أول أسطوانة له (1983) "Carte de sejour" بأسطوانة جديدة صدرت مؤخراً تحت عنوان "زووم". بلهجة تقريريّة متواضعة، يقول رشيدفي واحدة من أغاني الأسطوانة: "ومشروعي أنيق. أنيق، وصافي". ربّما تغيب الأناقة عن بعضأعمال رشيد السابقة، إلا أن "الأناقة" هي الصفة الأهم التي تتمثّله هنا بما تحمله الكلمة من تناسق في التوزيعاتوالألحان وفي الحالة العامة التي تجمع أغاني الأسطوانة.
    أناقة عجوز لا يخجل من الشعر الأبيض فيصبغه كمغنين آخرين، ولا ينجر بسهوله مع الغرور والصورة الأبويّة التي يفرضهاالتقدم في السن كحالة الشاب خالد ، بل يعبر بخفة من حالة الشاب رشيد طه ليقدّم صورةً مغايرة للشيخ، الذييجلس على كرسي في نافذة تطل على سقف العالم يتأمّل زهرة تتفتّح في وداع الشتاء.
    وفي "زووم" ينعكس مشوار طه عبر عشرين عاماً، كأن الأسطوانة رحلة داخل مشروع طه ذاته، لا يفوته عبرها أن يوجهالتحية لأهم الفنانين الذي كانوا دائماً مصدر إلهام له من شيوخ وشيخات الراي، حتى أم كلثوم وإلفيس بريسلي.

    في عام 1981 كان أعضاء فرقة فريق "The Clash" يقوم بجولة صغيرة في باريس، حينما اقتحم شاب نحيف المشهدوقدم لهم شريطاً تجريبيّاً عليه بعض التسجيلات لهم، لكن أعضاء الفريق لم يعاودوا الاتصال بها. وبعدها بشهور قاموابإصدار عملهم "Rock The Casbah". الفتى كان رشيد طه، والشريط حمل أول تجاربه التي ستصدر في أول أسطواناتهبعد ذلك. سيظل رشيد يكرر وحتى 2007 بأن "روك القصبة" التي غناها "فريق التصادم" كانت نتيجة استماعهملأعماله. 

    الفرقة ستنفي بالطبع وستحكى قصة أخيرة عن مصدر إلهام "روك القصبة". لكنJoe Strummer مصدر الإلهامالأول لرشيد المراهق سيتوفى، وستتفكّك الفرقة وتنقلب الأحوال. حتى أن مايك جونز سيعزف بعد ذلك خلف رشيدطه. لا دايم إلا وجهه الله، وهكذا الدنيا مثل المرجيحة يوم فوق ويوم تحت.

    لكن رشيد في 2013 في أغنية "Algerian Tango" سيقول أنه لا ينسى: لا ينسي سنوات التجاهل الأولى، الرفضمن شركات الإنتاج الفرنسيّة التي لم تكن تريد التعامل العرب. حتى هؤلاء سيذكرهم رشيد "مننساش العنصريين،مننساش العبوديين".

    من الثمانينيّات وحتى منتصف التسعينيّات، لم يكن الأمر كنزهة في الحديقة: العنصريين في أوروبا لم يكونوا المشكلةفقط: فهناك العبوديين والحجّارين والظلاميين في الجزائر وفي أماكن أخرى. ورشيد يعرف أنهم لن يتركوا قلبه صافياً. إلاأن معركته ليست معهم، بل معركة في غابة الموسيقى الحديثة المتشابكة. سارت رحلة رشيد بين المسارحوالنوادي الليليّة من لندن إلى باريس، مازجاً بين الراي وأنواع موسيقى صاعدة من الراب حتى الروك والموسيقىالإلكترونيّة في التسعينيّات. معلّقاً بين عالمين يبحث عن أرضٍ خاصة به.
    في 1997 سيصدر أسطوانة Carte Blanche""، ويعيد فيها تقديم رائعة دحمان حراشي "يا رايح وين مسافر".

    تنجح الأغنية عربيّاً وأوروبيّاً، وتصبح من الأغاني الرئيسيّة في موجة "راي" التسعينيّات. الجمهور العربي لن يلتفتلأغنية أخرى في ذات الأسطوانة، وهي "زبيدة" : قصّة استوحاها رشيد من فتاة جزائريّة تعرّف بها أثناء عمله فيالصحافة في بداية مشواره. تجسّد الأغنية القصّة التقليديّة لفتاة عربية تزوّجت بسبب ضغوط الأب، وانتهت حياتها تحتسلطتين لم تختر أي منهما. لكن الكلمات الحماسيّة جاءت مصحوبة بلحن طفولي وتوزيع بسيط تقليدي.

    سيعود رشيد لتقديم ذات كلمات "زبيدة" في 2013 في "زووم" ، هذه المرة تحمل زبيدة اسم جميلة، لكن القصة لاتزال كما هي. 

    وهذه المرة تعلّم رشيد الدرس، ليقدّم "جميلة" في توزيعين: أحدهم مسجّل من حفلة حيّة، والآخر في استوديو،حيث يقدّم القصّة بصوته في البداية، وتصحبنا الغيتارات إلى داخل الأغنية مع تنويعات الكيبورد الشعبيّة الجزائريّةالمميّزة للموسيقى التجاريّة، ويصعد الكورال ليضيف على الأغنية أبعاداً أسطورية. 

    تتحوّل "زبيدة" العاديّة في 1997 إلى "جميلة" أسطوريّة في 2013. وتتشكّل بين العملين المرحلة الجديدة لرشيد طهالتي سينتقل فيها إلى مستوى الاحترافيّة، لتتضح أبعاد وحدود مشروعه الموسيقي الذي سيشكل اثنين أهمسماته: ستيفين هيغل، الموزّع الذي رافق رشيد منذ تلك الفترة حتى أسطوانة "تيك توا"، وحكيم: عازف المندولينالمطور.

    مع أغنية "جميلة"، يستقدم رشيد صوت فضيلة في أغنية "خلوني". مؤكّداً على عمديّة مركزيّة مسألة المرأة بالنسبةله كما علمته "الماما ريمتي"  بأنها حريّتها. فضيلة هي الأخرى شخصيّة مركزيّة في تاريخ الراي والموسيقيالجزائريّة. إذ كانت النجمة الأولى في نهاية الثمانينيّات، محقّقة شهرة أوروبيّة واسعة مع زوجها "صحراوي" ، وقدّمتأول أغنية راي "فيديو كليب" "ما عندي زهر معاك" .
    يصحبنا رشيد إلى قاع موسيقى "الراي" مع فضيلة. مطلقاً العنان للوحش الكهربائي في حنجرته، مستخدماً كلالحُلي الموسيقيّة الشعبية، من "الأوتو تون" حتى العواء الرتيب "للأورغ". كأننا في لحظة من الزمن الذهبيلأستوديوهات الراي في تسعينيّات الجزائر. ومن خارج الاستوديو، يمكن أن نسمع صدى طلقات النار في الأغنية الذيميّز حروب وصراعات سنوات التسعينيّات في الجزائر.
    ربما خفت دوي الرصاص في الجزائر، لكنه يبدأ الآن في مناطق أخرى. ربما لهذا اختار رشيد هذه الأغنية، واختارتقديمها بهذه الروح: روح الراي الذهبيّة الخالصة.

    في أسطوانة "أنت فاكر نفسك مين/ Tékitoi "، يصل التعاون بين  رشيد ومنتجه الفني Steve Hillage إلى قمّته. هذاالتعاون الذي بدأ بالتعارف بين الاثنين في منتصف التسعينيّات، ليشرف "ستيف" على الإنتاج الفني الكامل لمشروع" '1, 2, 3 Soleils'," بين رشيد والشاب خالد وفضيل.
    ستيف صاحب البصمة الأبرز في مشروع رشيد، والذي فتحه أكثر على إيقاعات أكثر تنوعاً، تبدأ من الساحل الأفريقيفي السنغال ، وحتى الهند شرقاً والمكسيك يساراً. ومع ستيف، سيبرز براين إينو باستمرار، ويظهر في الحفلاتإلى جوار رشيد حكيم، عازف آلة الماندولين أو الآلة الغريبة والمدهشة التي طوّرها حكيم بنفسها من الماندولين،وهي أكبر من الماندولين العادية وصندوقها الموسيقي الأعمق، ويحوّرها حكيم باستمرار لتقوم بدور وسط بين العودوالغيتار . 
    بين الاثنين، تأتي أسطوانة رشيد "أنت فاكر نفسك مين" كصرخة في البريّة. كان ذلك العام 2005، والمياه الراكدة فيالمنطقة العربيّة تتحرّك وتتململ بفعل آثار غزو العراق وبروز شمس مشروع الشرق الأوسط الجديد، وفي الشوارعأطفال يلهون على الانترنت بأصول الحكم. في 2006 قام رشيد بإحياء حفل موسيقيّ في القاهرة. مغنيّاً: "نحّوهم،حاسبوهم"، "ثقافتنا ما في شي ديموقراطيّة، الهدرا الهدرا ممنوعة"، "قلبي وقلبك مفتوح"، وأخيراً: "السلطان قالللبوجي مان، خدوا الطيارات، وطقوا البومبات على الناس المجرمين. اللي نكروا كلام السلطان". (روك القصبة).

    وها هي الطائرات تضرب ناكرى كلام السلطان في 2013 ، وتنطلق حمى الثورة: بموسيقى الثورة، وأغاني الثورة.ويتبدّى الأفق لرشيد كأن الكل "قبض ريح".

    وبينما يتحدّث مغنيو الثورات والربيع بحماس وثقة مفرطة عن الثورة، وحق الشهيد والحريّة، يبتعد رشيد عن ستيفمنذ أسطوانته السابقة "بونجور"، ليختار هذه المرة التعاون مع مهووس آخر بالموسيقى العربية، والمزج بين التنويعاتالشرقيّة والغريبّة: جاستن آدمز . يقف الشيخ رشيد في منطقة متشكّكة، كأنما يعيد النظر في مشروعه الأنيق.ويفتتح أسطوانة "زووم" بأغنية "ويش نعمل".

    وتتصاعد موجات الأسئلة: "هل أنا عربي؟ هل أنا أوروبي؟ هل أنا قبيح؟". وبدلاً من الحماس والعواء الذئبي المجنونالذي عرفنا فيه رشيد يصرخ: "برا برا النجوم طفيت ودلقت الشمس"، يقترح هذه المرة حلّاً آخر: "اليوم، اليوم إضراب.نسافر للنجوم مع حبيبي".

    في الأسطوانة الأخيرة، ومن بين كل أعمال رشيد طه على مدار عشرين عاماً، تأتي النجمة والجوهرة الفريدة التييقدمها هنا تحت عنوان Now or Never. ليقدّم التحية لأغنية إلفيس بريسلي القديمة، مع توزيع يطوف بنا من جداولالماء حتى صوت Jeanne Added التي عرفناه سابقاً في بعض الأعمال مع توفيق فروخ .