السلام عليكم، أخي، كِلانا ينتمي بيولوجيًا إلى الجنس نفسه، مملكة الحيوان، شعبة الحبليّات، فئة الثدييات مِنها، من رُتبة الرئيسيات، عائلة القِردة العُليا، مُنضَمِين إلى عشيرة/قبيلة أشباه البشر، من جِنس الهومو فصيلة الهومو سابيان، لذلك صراحتي معك مُتعشِمًا في صلة القَرَابة الوثيقة بيني وبينك ستفوق بكل تأكيد صراحتي إن كُنت أُخاطِب شمبانزي أو بونوبو، فلنتناسى كوني أنا وشخصُك الكريم مُختلفيّن من الناحية الفِكرية بعض الشيء، وأقسم لَك إنه وإن كان مَعي القليل من المال كَي أُصَبِحُكَ لما تأخرت، أما بَعد، ليس عيبًا أن أذكر لَك أني لا أرى في بتر الأيدي والأقدام أو الجَلد والرجم أو النفيّ في الأرض أساليب صالحة كي تكون عقوبات ناتِجة عن تشريعات في عصرِنا هذا، أعلم أن ظروف تطبيقها شديدة التعقيد ولكن الأمر يركتز في مبدأ السماح بهذه الأفعال من الأصل، غير مقبول وغير مفهوم ولا يبرره عاقِل.
حقّي أيضًا أن أذكر أن عِلم الأجنة المُدَرَس في أي من كُليات الطِب شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا يُعارض ما ذُكِر من نطفة فعلقيه فمُضغة فعِظامًا فلحمًا، أكاد أُجزم لك لو سأل دكتور في كُلية الطب لأحد طُلابه في الشفوي سؤالًا عن مراحل تكوين الجنين في بطن الأم فسَمَع آيات من سورة المؤمنين سوف يُسب له من الأديان ألفًا ومن المِلل ألفًا أُخريات، أخي، الجنين لا تُحاوطه ظلمات ثلاث، الأمر لا يقتصر على جِلد الأم والرحم والمشيمة، ليست بقرة عُشر سوف نفلِق بطها بسكينة ومن ثم نعِد ما نراه، أولًا جِلد وثانيًا رحم وثالثًا مشيمة، الأمر أكثر تعقيدًا من ذلك بكثير وإن أردنا عد الطبقات بدايةً من جِلد الأم الحامِل حتى الجنين سوف نعد الكثير وسوف نتجاوز بالتأكيد الرقم ثلاثة، صدقني السماء كلمة مطاطية لا يُقصد بها شيئًا ملموسًا بالأيدي كي نتصور إمكانية ألتصاقُه بالأرض ومن ثم يتم تفتيقهُما عن بعضهما البعض، التطور في البيولوجيا لا يقل شأنًا عن الجاذبية في الفيزياء، تتفيهك لها وسُخريتك قائلًا أهو جِدك أنت ألّي قِرد لن تنفي حقيقة أنها ركيزة عِلم الأحياء الأساسية في كُل بِقاع الأرض شرقًا وغربًا بأستثناء العالم الإسلامي عدا العِراق في مرحلةٍ زمنية ما.
أُصارِحُكَ القول، لا أقبل أن تكون الأنثى نِصف ذكر في شهادتها، نصف ذكر في ميراثها، نصف ذكر في ديّتها عند قَتلها، تُقيّد عند أرتداء ما تريد أن ترتديه، تحتاج إلى صاحب أعضاء تناسُلية مُختلفة كي تُسافر حتى وإن كان سفرُها لا يتجاوز في بُعده عن مَسكنها عشرات الكيلومترات، أو أن يُعطَى زوجها حقًا إلهيًا في زواج أخرى وأخرى وأخرى، كذلك لا أقبل أن تكون ديّة العبد نصف ديّة الحر، أحا لا أقبل أن تكون العبوديّة خيارًا موجودًا من الأساس بل أحا وأحا لا أقبل أن تكون هُناك ديّة من الأصل وأرفض الإعدام، وأُعارِض ما تراه قَصَاصًا حتى وإن كُنت أنا بشخصي طرفًا أصيلًا قريبًا من مجنيٍ عليه في جريمة مُرتكبة، لا أستسيغ أن يكون العقاب هو إنهاء الحياة، أعطف على رفضي السابق، رفضًا آخر لتحديد شكلًا لي بلحيّة أو بدونها، آكُل لحم حيوان مُعين أم لا، أشرب شرابًا مُحدد أو أنبذه، أدخل الحمام بقدمٍ دون أُخرى، الرفض الأخير، رفضٌ موجه لإلقاء من له ميل جنسي تجاه الأشخاص من جِنس نفسه من فوق شاهِق أو أعتبار صاحب هذا الميل ابن وسخة من الجائِز شَتم الآخرين بأتهامهم أنهم يميلون إلى ما يميل إليه المُلقى من فوق شاهِق لتحقيرهُم. صباح الخير !
No comments:
Post a Comment