جلست لساعات… في الحقيقة أنا جالس منذ أكثر من
عقد ونيف، جالس بداخلي
بثقل لا متناه، أنتظرُني.. أراقبُني.. أعياني
الملل، وأعماني النكران..
وكل يوم يزداد ثقلي وتزداد الفجوة التي
تستضيفني، عمقاً.. وتُجتث أنفاسي ولا
تنتهي… اليوم، أو البارحة، ما الفرق، ازداد ثقلي
الضعفَ في لحظة
واحدة، وتضخمتُ، وتهيأ لي بأن ساقَيَّ قد تضخمتا،
وكنت أجلس على درج فكأنما
عبَّأت تلك الساقان كل ذلك الدرج دفعة واحدة.
تذكرت الآن حين تقلص
العالم حولي قبل عدة أيام! أكاد أقسم أنني رأيتُ
سطوح البنايات العالية بعدما
تقلصت، أصبحت تقع أسفل مني. ورأيت كل الأرض كأنني
أنظر إليها من
نافذة حجرتي، وشعرت بأنني أبلع كل الكون، تشكلَّت
دوامة في حلقي، لم أستطع
حتى أن أشهق لوهلة.. وقبل أن أُوشك على أن
أبتلعني في نهاية
المطاف، لفظت أنفاساً متقطعة أعادتني لـمذابح
السخف المسعورة.
No comments:
Post a Comment