Sunday, July 14, 2013

لكم هسيس النار في رئتىّ
والرائحة الكريهة لغابة صغيرة تحترق.
ولى..
شبق ماجن يجدف بي دائما نحو دمكم.
صديقي الذي ظل طوال عمره متخفيا وراء قامته
والذي أطلق على نفسه:"الفحل الرومانتيكي"
إمعانا في التخفي
صارحنا أخيرا
أن له أختا سرية لم يعلم بها أبواه
وانه جني فاسق وعربيد لا يقارن

وبكى حين تذكر كيف كان الله يجره من قفاه عنوة -كل جمعة-
إلى الحلاق
ثم أخذ يدبج النكات اللاذعة للنيل منه
واكتشفنا نحن:
أنه طوال الوقت كان نبيا
لكنه جاهد كثيرا في إخفاء علاقة شاذة
كانت تربطه بالرب.

صديقي الطيب:
سنقيم قريبا أفراح البيرة
وستسمعني كلاما كثيرا عن أفخاذ النساء
وأثدائهن الممتلئة.
كان يزورني في نزلي الدائم بالمستشفى
وفى طلعته...
ينطلق بولي المحتبس وتهدأ كليتاي.
لم أره مطلقا بلباسه العسكري.
جاءت مرة معه وذهبت
وحدثني أنها بكت كثيرا ذلك اليوم.
وجدت مؤخرا أنني كنت أحبه هو.
وأنني كنت أقشر له البيضة كل صباح
لكنها كانت أوسع من فمه وأقسى من هشاشة أسنانه.
ولأنه أخفى علىّ جوعه
ظل جوفه فارغا طوال الوقت
إلا منى.


لماذا تشعر بالوحدة ..
ولديك سرير بهذا الاتساع ،
وعلى مرمى بصرك ..
سماء واطئة من الجير ،
تتجول فيها بعينيك السارحتين ،
لتكتشف - ما شئت - من بورتريهات ناقصة 
لغرباء مسالمين
وحروب صامتة لا تنتهي ؟.

لماذا تشعر بالوحدة ..
وبإمكانك تمضية الليلة بالحمام
تصفق قبيل اندفاق البول من مثانتك
ثم تنحني متأملا الرغوة الكثيفة
لتفكر في أول كأس شربته من البيرة
وأول يد عمياء أطبقت على قضيبك
لتدكك فيه
عصا بلاستيكية طويلة
غير عابئة بصراخ طفولتك؟!

لماذا تشعر بالوحدة
وبإمكانك الليلة أيضا
فك الأحزمة المربوطة بعناية
حول ملفاتك المتورّمة
وليحتقن هواء الغرفة
بروائح نفاذة
.. لأزمنة غابرة ؟!

لماذا تشعر بالوحدة إذن
وها أنت تسعى بدأب - عبر الصالة الفسيحة -
ما بين الشرفة والعين السحرية
وفى منتصف الصالة تماما
وبعد أن تترنّح قليلا
بإمكانك أن تنطرح على ظهرك
مفر شحا ساقيك وذراعيك
وبعين حجرية
تصوب نظرة دائمة إلى المصباح المتدلّي من السقف
وبقليل من الإنصات
بإمكانك أيضا التسلي
بملاحقة دقات ساعتك الخافتة