أعاني من ذاكرة هشّة لا تساعدني على كتابة ما أملكه من ذكريات مع نفسي أو مع الآخرين، مما يجعل علاقتي مع البشر هشّه أيضا، حيث تبدأ بلقائنا وتنتهي ب"أنا لازم أمشي دلوقتي عشان 'أي حِجّة'" حِجّة من التي حفظها -الباقيين من- أصدقائي، مما جعل معظمهم يُكمِلون الجملة بدلا مني، أنا ضيف خفيف، أصدقائي يعلمون هذا جيدا، فغالبا ما أكون آخر الحاضرين وأول المُودّعين.
السموم تزداد وتتكاثف في الهواء كلما اقتربت من العاصمة، الخراء يتجسد ويكون سحابة هائلة تتكاثف تتدريجيا كلما اقتربت من منزلي، الفزع والخوف والرغبة في الاختفاء والهروب ولو زحفا على الوجه يسيطرون على الأجواء بقوة تجعلهم يتشكّلون أمامي على هيئة ولاد الوسخة بابتسامة على وجوههم تتمدد كالسواطير في أحشائي التي أحاول ان أختفي بداخلها فتقطعني كمكنة اللحمة المفرومة كلما خرجت من حجرتي، كلما حاولت النزول الى الشارع لكسب القليل من المال أو لرؤية صديق أو اثنين بعد محاولات جاهدة منهم لرؤية "خلقتي" كما يقول العشمانين منهم..
تذكرت الآن أنني بدأت في كتابة هذا الاستفراغ للتحدث عن شيء ما لم أعد أذكره الآن، ولن أستطيع أن أكمل وأنا أفكر فيما هو هذا الشيء.. ربما هذا سببا للتوقف عن الكتابة، أو ربما لأنني لم استطع يوما ان أكمل شيء لآخره..
كم أتمنى ان أختفي في أحشائي.
السموم تزداد وتتكاثف في الهواء كلما اقتربت من العاصمة، الخراء يتجسد ويكون سحابة هائلة تتكاثف تتدريجيا كلما اقتربت من منزلي، الفزع والخوف والرغبة في الاختفاء والهروب ولو زحفا على الوجه يسيطرون على الأجواء بقوة تجعلهم يتشكّلون أمامي على هيئة ولاد الوسخة بابتسامة على وجوههم تتمدد كالسواطير في أحشائي التي أحاول ان أختفي بداخلها فتقطعني كمكنة اللحمة المفرومة كلما خرجت من حجرتي، كلما حاولت النزول الى الشارع لكسب القليل من المال أو لرؤية صديق أو اثنين بعد محاولات جاهدة منهم لرؤية "خلقتي" كما يقول العشمانين منهم..
تذكرت الآن أنني بدأت في كتابة هذا الاستفراغ للتحدث عن شيء ما لم أعد أذكره الآن، ولن أستطيع أن أكمل وأنا أفكر فيما هو هذا الشيء.. ربما هذا سببا للتوقف عن الكتابة، أو ربما لأنني لم استطع يوما ان أكمل شيء لآخره..
كم أتمنى ان أختفي في أحشائي.