أخرج ورقة له ثم قال :
سيناريو صفر
شاب من مواليد الثمانينات/التسعينات في مصر، القاهرة، ظروف غير استثنائية، ككل الظروف في هذا الزمان والمكان، بتركيز خمسة أشخاص في نفس الوقت، لا يمارس أي رياضة سوى القفز إلى تحليلات منطقية وإنشاء منظومة محددة خاصة بكل شيء من حوله، الحواس تصبح أكثر حدة حين تعرف ما تريد تحديدا، لهذا يقوم بأي شيء في اللحظات الأخيرة. يعرف أن المرحلة تبري عظامه وترمي ركامها في الدم ولكنه لا يفعل الواجب اليومي ضد المرحلة. يحب البرتقال وموتزارت وأودري هيبورن وهذه الأشياء اللي أفسد رائحتها الزمن. يجلس في سريره بانتظار جودو أو سرطان الرئة أو الخفة الكافية لتوقيف عمل جسد طالما أعجب بميكانيكيات الكيمياء الحيوية بداخله.
سيناريو أول
شاب من مواليد الأربعينات في ريف ويلز، كارديف تحديدا. مولع بالسينما الفرنسية وبشكسبير والأدب الآيرلندي، يدرس الكيمياء والصوت الخارج من ذوات الشعر الأحمر عند الوصول إلى قمة النشوة الجنسية. يرسل رسائل عشوائية إلى بشر يعرفهم ولا يعرفونه. كان يعبد الشجر رغم علمه بأن إيمانه سيقتلع يوما بعد يوم. لذا قرر أن يتصوف ويعبد الكلوروفل. “الروح هي الأصل”، بهذا كان يحدث نفسه دائما. قرر قضاء بقية حياته في البيت، مع جدته العجوز وأربعة كلاب صيد. أن يدهن جلده بالروتين حتى لا يسقط ويرى ما بداخله، الحقيقة دائما هي الاختيار الأسوأ.
سيناريو ثان
شاب من مواليد 1889 في اليابان، في ثقب وجودي صنعه اتساع عينيه. لأب يدير تجارة أسماك هائلة، ويمارس الجنس مع كل زوجات حكام الأقاليم كي يسيطر عليهم. ولد في عالمه الخاص وظل فيه، يقرأ الهايكو ويلعب الأورجان في حجرته الفخمة. يعبد بوذا ويعلم جيدا أنه مجرد شخص آخر خدر تيهه بإلهام الآخرين. يعلم جيدا أن العالم الخارجي ماهو إلا انعكاسات مختلفة اللون لنفس الدائرة، وهو الآن يألف الدائرة الحمراء في بحر من الأبيض، يألف جزيرته البعيدة.
سيناريو ثالث
شاب من مواليد السبعينات في النرويج، يحتمي بصوت إيديت بياف من الثلج الذائب في عروق كل من حوله. قرر يوما ما أن يعيش وحده في بيت صغير على النهر، يقتل اللحظات بالهيروين وإنجمار برجمان والصيد، يغسل نفسه كل ليلة في النهر. يكتب كل يوم على الجدار شيء إضافي أخبره الآخرون أنه موجود وعلم بعدها أنه خدعة، بدأ بالله وانتهى بالتحمل. ورأى قلب الماء للمرة الأولى والأخيرة.
سيناريو عاشر
شاب لم يولد.
ثم قال : حاصل ضرب الأقرب وصفا والأكثر لهفة هو عدد احتمالاتك.
No comments:
Post a Comment